جلال الدين الرومي
597
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- من الذي رأى الإيمان هو في مقابل الكفر بك أيها المليك . - إن العنقاء التي تطوى الفلك أمامك مجرد ذبابة . - وماء حياة الإيمان وتراب الكفر الأسود . - إلى جوارنا ( عشقك ) كلاهما كالقذى . - وليل الكفر ، وصباح الإيمان ، سطعت الشمس . - قال الإيمان للكفر ، لقد ضعنا وكفانا هذا . ( كليات ديوان شمس غزل 608 ص 261 - 262 ) ( 3286 - 3293 ) : إن ما قلته يكفى العوام : ولا بد أن يخفى بقيته عنهم فهم ليسوا أهلا له . . إن عقولهم أشبه بشذرات الذهب ، ليس ذهبا مسبوكا أستطيع أن أمهره بخاتم الحقائق الإلهية ، وأستطيع أن أخاطبه بهذا الكلام الذي يمكن أن يخاطب به الخواص وخواص الخواص ، أولئك الذين جمعت هممهم وأصبح همهم واحدا لا أولئك العوام الذين تفرقت قلوبهم وتفرقت هممهم وتعددت مشاغلهم ولا جامع لكل هذه الشتات إلا العشق ، فالعاشق له هم واحد ، وهو به سعيد . . كأنه سمرقند أو دمشق . يحس أن العالم كله في جمال سمرقند ومجد دمشق « سمرقند جمال الموطن ، دمشق حيث كان شمس الدين » وحين يصير مجموعا لا مجرد شذرات يمكن حينذاك أن يكون ذا قلب صلب كأنه الكأس في يد المليك . . أو يجعل من وجودك موضعا للتجليات الإلهية ، تكون آنذاك من ذوى اللون الواحد الذي لا يتغير . . ويصير حتى خبزك وشرايك ومصباحك ونقلك وكل عيشك وطربك وطعامك وشرابك هو ، تراه في كل شئ ( تراه في كل معنى دقيق رائق بهج ) .